السيد مصطفى الخميني

232

كتاب الخيارات

وسلب للقدرة التشريعية ، وقد مر أن من وجوه بطلان الشرط المخالف لقاعدة السلطنة : أنه يستلزم التعجيز ، وهو غير جائز . وإذا قلنا : بأنه ناظر إلى بطلان الأصول ، للاختلال الحاصل في الفرع بالشرط ، يتم المطلوب ، وهو فساد العقد بفساد الشرط ، لأجل ما ذكرناه من لزوم خلو العقد من الشرط الفاسد ، فلاحظ وتأمل ( 1 ) . رواية " قرب الإسناد " ومنها : ما رواه " قرب الإسناد " قال : سألته عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم ، ثم اشتراه بخمسة دراهم ، أيحل ؟ قال : " إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس " ( 2 ) . وعن " كتاب علي بن جعفر " أنه قال : بعشرة دراهم إلى أجل ، ثم اشتراه بخمسة دراهم بنقد ( 3 ) . وحيث إن قوله ( عليه السلام ) : " إذا لم يشترط " ظاهر بل نص في عدم اشتراطه في طي العقد الأول ، يكون قوله ( عليه السلام ) : " فلا بأس " أيضا ظاهرا في نفي البأس بالنسبة إليه ، وإثباته بالمفهوم عند الشرط أيضا بالنسبة

--> 1 - فإن كون الشرط المذكور مخالفا للكتاب ، ممنوع كما مر ، فتدبر ( منه ( قدس سره ) ) . 2 - قرب الإسناد : 226 / 1062 ( وفيه زيادة إلى أجل ) ، وسائل الشيعة 18 : 42 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 5 ، الحديث 6 . 3 - مسائل علي بن جعفر : 127 / 100 ، وسائل الشيعة 18 : 43 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 5 ، الحديث 6 .